المنتدى السعودي للإعلام.. أيقونة الإلهام

تحت شعار ”الإعلام في عالم يتشكل“ اختتمت فعاليات المنتدى السعودي للإعلام في نسخته الخامسة والتي استمرّت خلال الفترة 2 - 4 من شهر فبراير الحالي في العاصمة الرياض، بمشاركة 250 شركة محلية وإقليمية وعالمية، و300 متحدث من مختلف دول العالم، كما خُصصت 150 جلسة وورشة عمل. ويضم المنتدى معرض مستقبل الإعلام ”فومكس“ الذي يجمع نخبة من المؤسسات الحكومية والشركات المحلية والدولية، ويستعرض أحدث التقنيات والمنتجات الإعلامية، ويوفر منصة لتوقيع الشراكات الاستراتيجية واستشراف مستقبل المنظومة الإعلامية، إلى جانب مسرح ”فومكس“ الذي يحتضن جلسات نقاش وورش عمل بمشاركة متحدثين بارزين من مختلف أنحاء العالم.

ومنذ أن بدأت النسخة الأولى لهذا المنتدى الإعلامي السعودي الملهم في الثاني من ديسمبر من عام 2019 تحت عنوان ”صناعة الإعلام.. الفرص والتحديات“ والذي كان لي شرف المشاركة في فعالياته وندواته، كانت المؤشرات والدلالات تؤكد صعود تظاهرة إعلامية سعودية رائدة في فضاء الإعلام العالمي. لقد استطاع الإعلامي الريادي محمد الحارثي عرّاب هذا المنتدى الذي بدأت ملامح تشكله وبروزه قوية وواضحة منذ تلك البدايات الصعبة الأولى وضع المنتدى السعودي للإعلام ليكون في واجهة المنتديات والفعاليات الإعلامية العالمية.

والكتابة عن هذا الحدث الإعلامي الكبير تحتاج للكثير من المقالات، بل وإلى العديد من الدراسات، فهو يُصنّف من أهم المنصات الإعلامية الرائدة في عالم الإعلام ويستقطب سنويًّا صنّاع الإعلام والشخصيات والقيادات السياسية المرموقة وذلك لمناقشة أبرز المحاور والتطورات والتحديات العالمية في العديد من المجالات والقطاعات المتعلقة بمجال الإعلام بمختلف أشكاله ومستوياته. منذ نسخته الأولى، استطاع المنتدى السعودي للإعلام أن يواكب بذكاء وحرفية التحولات والتطورات في عالم يتشكل ويُصاغ في مرحلة زمنية استثنائية. هذا المنتدى الملهم وعبر نسخه الخمس، يعكس / يُعزز وبشكل واضح وكبير قيمة وريادة المملكة العربية السعودية التي أصبحت مركزاً محورياً إعلامياً وثقافياً.

لقد استطاع المنتدى السعودي للإعلام أن يحصد دهشة وإعجاب كل المشاركين والحاضرين لندواته وجلساته وورشه، سواء من الإعلاميين والمتخصصين السعوديين أو من الإعلاميين والمتحدثين من دول العالم المتطورة في مجال الإعلام، ولعل أكثر ما أثار دهشتهم وإعجابهم بهذا المنتدى الإعلامي السعودي الرائد هو تواجد واستمرار فعالياته وندواته وورشه طيلة العام ليطوف في كل مناطق المملكة، بل ويُشارك ويتواجد في الكثير من دول العالم.

شكراً من القلب لصناع هذا الحدث الإعلامي السعودي الاستثنائي الذي أصبح واحداً من أهم القوى الناعمة السعودية.

كاتب مهتم بالشأن السياسي والاجتماعي والوطني