في كتابه الجديد آل أمان يقتفي أثر التمتمات في رحلة الرأس الشريف
صدر حديثًا عن دار أطياف للنشر والتوزيع ودار المحجة البيضاء كتاب «وتمتمت شفتاه» للكاتب جعفر آل أمان، وهو عمل سردي يتناول رحلة رأس الإمام الحسين منذ لحظة فصله عن الجسد حتى عودته في الأربعين، مقدّمًا مقاربة مختلفة لإحدى أكثر الوقائع حضورًا في الذاكرة.
يركّز الكتاب على المعجزة المرتبطة بالرأس الشريف الناطق، وما تحمله من دلالات عميقة تتجاوز حدود الحدث، مستكشفًا أثر الصوت الذي بقي حيًّا رغم غياب الجسد.
ويأتي العمل في قالب سرد أدبي يعتمد على لغة تجمع بين العمق والإيجاز، وعلى بناء يقترب من القارئ عبر الصورة والإحساس، محاولًا التقاط روح الواقعة، مبتعدًا عن التوثيق المباشر، ومتجاوزًا حدود التاريخ.
ويتتبّع الكتاب ما حمله المسير من إشارات، وكيف ظلّ النداء ممتدًا عبر الزمن، حاضرًا في الوعي الإنساني، ومضيئًا في الذاكرة الجمعية.
كما يتناول المسافة بين الصوت والصمت، وما تركته الرحلة من أثر ظلّ يتردّد رغم محاولات طمسه.
«وتمتمت شفتاه» عمل يقدّم للقارئ تجربة قراءة مختلفة، تمزج بين السرد التأملي واللغة الأدبية، وتعيد فتح باب التفكر في واقعة بقيت حيّة في الضمير، ونابضة في الوجدان.
يشار إلى أن هذا الإصدار هو الرابع للكاتب جعفر آل أمان، بعد «الوسواسي» «2018م»، و«أقلام ليّنة» «2013م»، ومجموعة «ربما بقي أمل» «2009م».
ويمثّل الكتاب محطة جديدة في مسيرة الكاتب، بما يحمله من رؤية تستحق التوقّف عندها.












