الخباز: «صريع الدمعة الساكبة» تجسّد عظمة المصاب الحسيني وخلود أثره

شبكة أم الحمام

استهل سماحة السيد ضياء الخباز سلسلة محاضراته العاشورائية في الليلة الأولى من شهر محرم 1448 هـ  بحسينية بن جمعة في الكويكب، بمحاضرة بعنوان «قراءة في أبعاد الدمعة الساكبة»، تناول فيها شرح عبارة «السلام عليك يا صريع الدمعة الساكبة» الواردة في إحدى زيارات الإمام الحسين .

وأوضح الخباز أن وصف الإمام الحسين ب «الصريع» يحمل دلالات بلاغية عميقة، مبيناً أن صيغة «فعيل» قد جاءت للمبالغة في بيان شدة الفاجعة وعظم المصاب، كما تحتمل معنى الثبوت والملازمة، في إشارة إلى بقاء جسد الإمام مطروحاً على أرض كربلاء أياماً عدة بعد شهادته.

كما فرّق بين مفهومي «العبرة» بوصفها الحزن الكامن في القلب، و«الدمعة» باعتبارها المظهر المادي لذلك الحزن، مشيراً إلى أن الدمعة الحسينية تمتاز بالتلقائية والانسياب الصادق من أعماق الوجدان.

وتطرق إلى العلاقة بين الإمام الحسين والدمعة الساكبة، موضحاً أن مصابه يمثل سبباً تكوينياً لاستدرار الدموع، وأن شعائر البكاء على الحسين أسهمت عبر التاريخ في حفظ نهضته وإبقاء رسالته حيّة في وجدان الأمة.

واختتم المحاضرة بالحديث عن عناية السيدة فاطمة الزهراء بالباكين على ولدها الإمام الحسين ، قبل الانتقال إلى ذكر المصيبة الحسينية.