السيد ضياء الخباز: الإمام الحسين (ع) «قرين المصيبة الراتبة» التي تتجدد عبر الأجيال

شبكة أم الحمام

تناول سماحة السيد ضياء الخباز في محاضرته التي ألقاها في الليلة الثانية من عاشوراء 1448 هـ  أبعادًا روحية وفكرية في وصف الإمام الحسين ب «صريع الدمعة الساكبة وقرين المصيبة الراتبة»، مستعرضًا الدلالات العقائدية والشعائرية التي تجعل من نهضة كربلاء حدثًا حيًا ومتجددًا في وجدان الأمة.

وأوضح الخباز أن اقتران ذكر الإمام الحسين بالمصيبة ليس اقترانًا عابرًا، بل هو تلازم ذكري ووجودي راسخ؛ فكلما ذُكر الحسين استُحضرت مصيبته، وكلما استُحضرت المصيبة كان الحسين حاضرًا في الوجدان، مبينًا أن الروايات تشير إلى امتداد هذا الارتباط منذ الأزمنة الأولى.

وأكد أن الإمام الحسين كان «صاحب المصيبة» بمعنى أنه اختار طريق الشهادة بإرادة واعية، وأشرف بنفسه على تفاصيل مشروعه الإصلاحي في كربلاء، بدءًا من اختيار الزمان والمكان وانتهاءً بإدارة مجريات النهضة، لتحويل الفاجعة إلى ملحمة خالدة تحمل رسالة إنسانية وعقائدية متجددة.

كما شرح معنى «المصيبة الراتبة»، مبينًا أنها المصيبة الثابتة والمستمرة التي لا يضعف أثرها بمرور الزمن، بل تتجدد وتتسع مع تعاقب الأجيال، الأمر الذي يفسر استمرار البكاء على الإمام الحسين وتجدد إحياء ذكراه عامًا بعد عام.

وأشار إلى أن خصوصية مصيبة الإمام الحسين تكمن في تقاطعها مع جميع مصائب المعصومين ، ولذلك بقيت حاضرة في وجدان الأمة وفي المجالس الحسينية، وأصبحت خاتمة كثير من المجالس والمناسبات المرتبطة بذكر أهل البيت .

واختتم السيد الخباز محاضرته بمقطع نعي استعرض فيه وداع الإمام الحسين لجده رسول الله وأهل بيته قبل خروجه إلى كربلاء، مستذكرًا ما حمله ذلك الوداع من معانٍ إنسانية وإيمانية خالدة.