المروءة في الحياة الزوجية.. البيابي يدعو إلى ترسيخ قيم العفو والتعاون داخل الأسرة

شبكة أم الحمام

تناول الشيخ علي البيابي مفهوم المروءة وأثرها في بناء الأسرة وتعزيز الاستقرار الزوجي، وذلك خلال مجلس الليلة الثامنة من شهر محرم الحرام 1448 هـ ، الذي أقيم في حسينية سيد الشهداء بالربيعية، تحت عنوان «المروءة في الحياة الزوجية».

وأوضح البيابي أن المروءة تمثل ركناً أساسياً في الدين، مستشهداً بروايات أهل البيت التي تؤكد ارتباطها الوثيق بالإيمان والسلوك العملي، مبيناً أن المروءة تعني اتباع محاسن العادات واجتناب مساوئها، مع مراعاة اختلاف الأعراف والأزمنة والأمكنة.

واستعرض خلال المحاضرة عدداً من النماذج التطبيقية للمروءة في الحياة الزوجية، مؤكداً أهمية التعاون بين الزوجين في شؤون الأسرة، ومراعاة كل طرف لظروف الآخر وقدراته، بعيداً عن التعسف أو التمسك الحرفي بالحقوق على حساب روح المودة والرحمة.

كما دعا إلى ترسيخ ثقافة العفو والتغافل عن الأخطاء، والابتعاد عن استحضار الزلات الماضية في كل خلاف، مشيراً إلى أن الكلمة الطيبة والشكر والتقدير المتبادل من أبرز صور المروءة التي تسهم في تقوية العلاقة الزوجية.

وأكد البيابي أهمية الاهتمام بالأسرة وتخصيص الوقت الكافي لها، محذراً من الإهمال والانشغال الدائم الذي قد ينعكس سلباً على تماسك الأسرة واستقرارها، لافتاً إلى أن مراعاة الظروف المادية والاعتدال في الطلبات من العوامل التي تساعد على تحقيق السكينة داخل البيت.

واختتم محاضرته بالتأكيد على أن هذه التوجيهات الأخلاقية تمثل دعائم مهمة لبناء أسرة متماسكة، مستلهماً الدروس والقيم التربوية من مدرسة أهل البيت ، ومتوقفاً عند جانب من سيرة القاسم بن الحسن وما تجسده من معاني الوفاء والتضحية.