كلمة الحوزة يلقيها السيد المنير
الحوزة العلمية في حاضرة النجف منذ تأسيسها على يد الشيخ الطوسي ”قدس سره“، منذ انتقاله إليها بعد اضطرابات بغداد في العام 448 هـ وإلى هذا الوقت تعتبر من أكبر الحواضر العلمية في عالم التشيع، برغم بعض الظروف القاهرة عليها مما يضطرها للانتقال إلى مدن أخرى، ريثما تلبث لتعود إلى أحضان أمير المؤمنين
.
ومن الشخصيات العلمية الذين كان لهم تأثير بارز في النقلة الأصولية هو الميرزا محمد حسن النائيني ”قدس سره“، والذي يعتبر أحد أبرز أساطين النجف وأستاذاً لمجتهديها.
فقد تتلمذ على يد كبار العلماء والمراجع في عصره، ومن أبرزهم: الميرزا محمد حسن الشيرازي «الشيرازي الكبير» والملا كاظم الخراساني «الآخوند الخراساني» والسيد إسماعيل الصدر رحمهم الله تعالى.
فبعد وفاة أستاذه الملا كاظم الخراساني أصبح المدرس والمرجع الأبرز، كما انتقلت إليه رئاسة الحوزة العلمية في النجف وذلك بعد رحيل الميرزا محمد تقي الشيرازي ”قدس سره“.
له الكثير من المؤلفات والمصنفات التي تدين له بها الحوزة العلمية على المستوى الفقهي والأصولي، وله جانب من التميز في الفقه السياسي؛ والمتمثل في كتابه ”تنبيه الأمة وتنزيه الملة“.
انتقل إلى الرفيق الأعلى في السادس والعشرين من جمادى الأولى سنة 1355 هـ في بغداد ونقل جثمانه ليوارى في الصحن العلوي المطهر.
وفي أيامنا هذه؛ وبالتحديد في يوم الخميس 27/11/2025م بدأت حوزة النجف أعمال المؤتمر الدولي للمحقق النائيني ”قدس سره“، والذي نظمته العتبتان الحسينية والعباسية، وبالتعاون مع الحوزات العلمية في العالم الإسلامي بالنجف الأشرف وقم المقدسة ومشهد المطهرة.
حضي افتتاح المؤتمر بإسدال الستار عن موسوعته العلمية، والتي تضم تراث المحقق النائيني في «40» مجلداً، تحت مجموعة من العناوين والمحاور؛ منها محور التجديد الفقهي والأصولي، ومحور الأبعاد المعنوية وذلك عبر جملة من الجلسات العلمية.
المؤتمر عرض فيه توصيات المرجعية العليا المتمثلة بالإمام السيستاني دامت أيام بركاته.
ومن الجدير بالذكر ورغم الزخم الكبير من العلماء في حوزة النجف الأشرف، ومن مختلف الجنسيات؛ إلا أن القطيف حظيت أن تكون لها كلمة الحوزة العلمية، ألقاها سماحة آية الله السيد منير الخباز دام مؤيداً.
هذا الاحتفاء بالسيد المنير يكشف المستوى العلمي لسماحته، على الرغم من وجود جملة من أهل الفضل من المنطقة أو غيرها الذين يقومون بتدريس الخارج في النجف، فهذا الاعتناء له دلالات واضحة أن هذه الشخصية تستحق أن توضع في المكان المناسب بالمحافل العلمية.
أصبح السيد المنير مهوى أفئدة طلاب العلم في النجف المتعطشين للعلوم الدينية المختلفة، فهو المتميز بغزارة علمه في الفقه والأصول والحديث والتفسير والكلام والفلسفة عبر دروسه في النجف وهي شاهدة على ذلك.
فالسيد المنير يقدم دروس البحث الخارج والتي تتناول موضوعات عميقة ومتخصصة، لذا يعد درسه من المستويات المتقدمة والعالية للغاية.
حفظ الله الحوزات العلمية ومراجعها وأساتذتها وأدام بركاتهم.






