الشيخ العوامي: وظيفتنا في هذا العصر تصحيح سيرة النبي (ص) للعالم

 

 

 

دعا سماحة الشيخ الدكتور فيصل العوامي إلى توظيف كل الطاقات من أجل إظهار الوجه المشرق لسيرة النبي الأكرم محمد ، معتبراً أن وظيفتنا الأساسية هي تصحيح صورته للعالم من خلال الصحيح من سيرته، وإبراز ما تميّز به من أخلاق عالية ومناقب رفيعة.

الشيخ العوامي أشار في مستهل حديثه إلى أن الإنسان صاحب البصيرة حينما يُستعرض أمامه موقفان من سيرة النبي أحدهما يتحدث عن أن النبي أمر أو قَبِل بقتل إنسان أو أكثر، كما يُروى مثلاً عن قتل رجال بني قريظة الذين أمر سعد بن معاذ بقتلهم وسبي نسائهم ومصادرة أموالهم، وهي رواية فيها نقاش وأخذ ورد، وفي مقابل ذلك من يسمع بأن النبي دخل مكة مع خيانة أهلها ونقضهم للميثاق والعهد في صلح الحديبية وقتلهم لحلفاء النبي وقام سعد بن عبادة منادياً فيهم: (اليوم يوم الملحمة اليوم تهتك فيه الحرمة) فأمر الرسول بمنعه وأن ينادي الإمام علي عوضاً عن ذلك: (اليوم يوم المرحمة اليوم تحفظ فيه الحرمة).

أي إنسان يسمع بذلك سينظر إلى الرسول برؤية تنسجم مع مضمون هذه الرواية أو تلك، فمن خلال الرواية الأولى سينظر إليه نظرةً ترى فيه بأنه قاتل -والعياذ بالله- خاصةً إذا لم يكن السبب الذي استدعى القتل واضحاً، بخلاف من يسمع الرواية المقابلة فإن الإنسان سينظر إليه نظرة تجد ترى فيه أنه نبي الرحمة و والإنسانية والعفو والصفح والتسامح.

من جانبٍ آخر، استنكر سماحته الفيلم المسيء للرسول معتبراً إياه فيلماً يعمل على تشويه سيرة النبي الأكرم بالاعتماد على ما روّج له الإعلام الأموي الكاذب من روايات موضوعة.

وأضاف بأن أهل البيت طالما عملوا على تصحيح السيرة النبوية المطهّرة والمحافظة عليها نقيةً بعيدة عن التشويه، مضيفاً بأن وظيفتنا في هذا العصر هو تصحيح سيرة النبي للعالم وإظهاره للعالم على أنه نبي الرحمة الذي أصيب بالجراحات يوم أُحُد وكُسِرت رباعيته كما أصيب نفسه الإمام علي بن أبي طالب وقُتل بعضُ أصحابه إلا أنه رفض حتى الدعاء على أعدائه.

في المقابل انتقد حالات الصراخ والعنف التي يقوم بها البعض معتبراً إياها ردود فعل غير ناضجة، بل على العكس ربما تأتي ردود الفعل الانفعالية هذه بنتائج عكسية لتؤكّد ما ذهب إليه هذا الفيلم المسيء.