خاصية الحوار الهادئ مع الأبناء

الإسلام اهتم بالحوار وأعطاه أهمية بالغة في مواقف كثيره منها التربية والمعاملة بين الناس، ويعد الحوار بين الوالدين والأبناء ضرورة، وفوائد الحوار كثيرة، راحة لنفوس الأبناء وتوجيه ديني وتربوي، ومن خلال الحوار يتعرف الوالدين على نقاط الضعف لدى أبنائهم لغوياً، وخاصة في النطق لتداركها وعلاجها بالتطبيق العملي، والتدريب المتخصص إن استدعى الأمر.

عالمنا كبير، يشهد تغييراً سريعاً، ويسير بأفاق معلوماتية وتكنولوجية مؤثرة، تنمي العقول البشرية، وتجدد النشاط لدى النشئ من الجيل الجديد من الأبناء والأحفاد، فهناك من الأساليب والفرص المبتكرة التي تنشط الأفكار، فمن أهم هذه طرق التواصل بين الأسرة الواحدة، التواصل العاطفي والروحي البناء بين الوالدين والأبناء، والذي يمثل الوسيلة والأساسيات الأكثر نجاحاً في تعزيز النقاش والحوار الهادف والذي يثمر بإكتشاف المواهب والطموحات لدى الأبناء وفي سن مبكرة.

الحوار الهادئ، وتكامل الأفكار بعضها مع بعض من شأنها أن توقظ حاسة القوة والمعرفة، تمكن الأبناء من الإعتماد على أنفسهم أي تعزز الثقة لديهم، كما أنهم يكسبون عن طريق الأب والأم منهجية عملية في حل الصعوبات والمشاكل التي يواجهونها في حياتهم والتي قد تسبب بعض العثرات للبعض منهم، مالم تعالج في حينها وبذكاء نافذ ومحنك.

جسور الحوار الهادف، تعطي ثماراً ذا نضج وقيمة، فالثقة المتبادلة بين الأسرة، تزيد من صلة الترابط والمحبة، تصحح الاخطاء وتكون دواء لكل داء، تقويم السلوكيات الملاحظة في حينها، بقدرات متوازنة، سواءً كانت أفعالاً أم نشاطات شخصية، فردية أو جماعية، طرق المعالجة الإيجابية تكون كإرشاد اجتماعي مرحبا يهتم بتحديد السلوك وضبطه قبل أن يتفشى ويكون ظاهرة يصعب التعامل معها وعلاجها.

التفاهم البناء والحوار السليم، من الوالدين حق للأبناء، يعززان ويكونان، دافعين قويين للأبناء، في حسن التعامل مع الآخرين، واحترام آرائهم ومراعاة مشاعرهم وتقدير أفكارهم، تنمي شخصياتهم، وإن تقبل وجهات النظر والإنصات لأفكارهم يحفظ لهم حقوقهما، ويشعرهم بالرضاء والطمأنينة، تضيف في رصيد الأبناء سهولة الأستشعار بالمستقبل، والتمكين والكفاءة العالية في النفس، فإذا لاسمح الله أفتقر الأباء والأمهات القدرة على بناء الثقة داخل أبنائهم، سيعانون هؤلاء الأبناء، من أختلال وظيفي وسلوكي وتراجع في النمو الفكري مما سوف يؤثر سلباً على مستوى قدراتهم وتحصيلهم العلمي والفكري والإجتماعي، وهذا مما يؤسف عليه إن وجد!! وهي مؤشر خطير، لثقافة قاصرة هي، ”غياب الحوار“ من قبل الوالدين تجاه أبنائهم.

وفي محاضرة قيمة للغاية، لسماحة الشيخ الدكتور عبد الله اليوسف - رعاه الله - تؤكد العلاقة الوطيدة التي يجب أن يتحلى بها الوالدين حتى لا يكون هناك مشكلة تصنف عكس ما كنا نسمع، حيث يتبادر في الأذهان كلمة ”عقوق الأولاد للوالدين“ ولكن أحياناً الأب يكون عاق لأبنائه والأم تكون عاقة لبناتها، يكون بسبب سؤ المعاملة، إذا كان الأب يتعامل بصورة خاطئة مع أولاده، وإذا كانت الأم تتصرف بسلوكيات خاطئة مع بناتها، سوف يكون هذا المعنى ”عقوق الأباء للأولاد“ مستشهداً سماحته بأقوال بعض الأئمة «الإمام العسكري» شبه هذا المعنى، وما ورد عن رسول الله ”رحم الله والداً أعان ولده على بره“، فمن هنا والقول ما زال لسماحة الشيخ الدكتور اليوسف، يبدأ تشكل العلاقة بينك وبين أولادك، بحسن المعاملة تعينهم بالإحسان إليك، وبسوء المعاملة لا قدر الله تسهل لهم العقوق لك.

فني طائرات - جوية - متقاعد - كاتب رأي - بعضآ «شيئآ» من الخواطر والشعر